الاحتجاجات بالزاك لم تستثني بيوت الله
مراسل المدونة بالزاك
يعرف الزاك كما هو معلوم حراكا شعبيا منذ يوم الثلاثاء الماضي ضد ما تصفه الساكنة بالتهميش
والإقصاء الممنهجين من لدن السلطات المحلية و الإقليمية و المجلس البلدي و بصفة خاصة رئيسه عثمان عيلة ، هذا الأخير - كما تقول الساكنة - الذي يعد تدبيره للشأن الإقليمي و بالأحرى المحلي وصمة عار على جبين الزاكويين بالنظر إلى ما تزخر به هذه المدينة من طاقات شابة مواطنة ذكورا
وإناثا ، خلاقة و مبدعة تستشرف مستقبلا زاهرا لمنطقتها ككل .
و لعل تنظيمها المحكم للمسيرات السلمية و المظاهرات و الوقفات و المهرجانات منذ ثلاثة أيام لخير دليل على ذلك . لكن لم تر كل الخطوات السالفة الذكر آذانا صاغية - يقول أحد المواطنين - من طرف الجهات المعنية ، اللهم البدء في قتل الكلاب الضالة كما هو الحال بعد فوات الأوان ، والتي هي الأخرى احتجت و تركت المدينة بعد سماعها لطلقات الرصاص ضاربة موعدا للعودة في القريب العاجل كالمعتاد في السنوات الماضية ، فيما يقول مواطن آخر : " حكرتنا السلطة و ما جات حتى تفتح معانا حوار باش تسمع مطالبنا أما المجلس البلدي دفناه اليوم و صلينا على جنازتو " . الشيء الذي أدى بمواطن إلى احتجاجه بطريقته الخاصة قبل خطبة الجمعة بالمسجد الأعظم بالزاك حيث بدأ يلقي خطبة أمام المصلين بدأها بالتالي : " كما جاء في الأثر أفضل كلمة ، كلمة حق عند سلطان جائر... ألا ترون ما وصلت إليه الأزبال بالزاك.... " قبل أن يصيح أحد المصلين : " كفانا من السياسة " و تدخل إمام المسجد الذي دخل للتو و بعض أصدقاء المحتج لثنيه عن المواصلة .
و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على ما وصل إليه الزاك ، مما ينذر بتفجر أزمة يستحيل معها العودة إلى السلم الاجتماعي في أقرب الآجال و بأقل التكاليف .و مما رصدناه صبيحة هذا اليوم يصدق عليه المثل القائل :" لقد بلغ السيل الزبى " .
